الشيخ علي الكوراني العاملي

222

سيرة أمير المؤمنين ( ع )

منكراً وعلي عليه السلام ينظر فأعجبه ما رأى من فعاله ، فجعل يقول عليه السلام : إطعن بها طعن أبيك تُحْمَدِ * لا خير في الحرب إذا لم تُوقد قال فقاتل بالراية محمد بن الحنفية ساعة ، ثم رجع . . ثم تقدم رجل من أصحاب الجمل يقال له عبد الله بن يثربي فجعل يرتجز : يا رب أني طالبٌ أبا الحسن * ذاك الذي يُعرف حقاً بالفتن ذاك الذي نطلبه على الإحن * ونقضه شريعةً من السنن قال فخرج إليه علي عليه السلام وهو يقول : إن كنت تبغى أن ترى أبا حسن * وكنت ترميه بإيثار الفتن فاليوم تلقاه ملياً فاعلمن * بالضرب والطعن عليماً بالسنن قال ثم شد عليه علي بالسيف فضربه ضربة هتك بها عاتقه ، فسقط قتيلاً ، فوقف عليه علي عليه السلام وقال : قد رأيت أبا الحسن فكيف رأيته ! قال وخرج أخوه عبد الله بن يبرى ، وهو يرتجز ، ويقول : أضربكم ولو أرى عليا * عممته أبيض مشرفيا وأسمراً عطنطناً خطيا * أبكى عليه الولد والوليا قال : فخرج إليه علي عليه السلام متنكراً وهو يقول : قال : يا طالباً في حربه عليا * يمنحه أبيض مشرفيا أثبت لتلقاه بها عليا * مهذباً سميدعاً كميا ثم حمل عليه علي فضربه ضربه على وجهه فرمى بنصف رأسه ) . ووصف الطبري قتالهم في اليوم الأول والثاني فقال ( 3 / 524 ) : ( كان القتال الأول يستحر إلى انتصاف النهار ، وأصيب فيه طلحة وذهب فيه الزبير ، فلما أووا إلى عائشة وأبى أهل الكوفة إلا القتال ، ولم يريدوا إلا عائشة ذمرتهم عائشة ( حثتهم بشدة ) فاقتتلوا حتى تنادوا فتحاجزوا ، فرجعوا بعد الظهر فاقتتلوا ، وذلك يوم الخميس في جمادى الآخرة . فاقتتلوا